النساء الفيدراليات تنظمن ملتقاهن الوطني الرابع + صور

أخبار سياسية

النساء الفيدراليات تنظمن ملتقاهن الوطني الرابع + صور

تحت « شعار المرأة العاملة في صلب النضال من اجل الكرامة و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية » نظمت الفيدرالية الديمقراطية للشغل اول امس السبت بفضاءات المعهد العالي للقضاء بالرباط،  الملتقى الوطني الرابع للمرأة الفيدرالية، بحضور الكاتب العام للمركزية النقابية عبد الحميد فاتيحي و كذا الوزير الاتحادي في الوظيفة العمومية و تحديث الادارة محمد بنعبد القادر فيما تعذر عن زميلته في الحكومة رقية الدرهم، كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة و الاستثمار، الحضور في اخر اللحظات لدواعي طارئة.

و قد توزعت اشغال الملتقى بعد الكلمتين الاوليتين لكل من الوزير بنعبد القادر و الكاتب العام فاتيحي الى ثلاثة عروض اولها تعلق بوضعية المراة الموظفة بنظام العقدة بين الواقع و الافاق اطره الدكتور عبد الهادي مصلح الكاتب العام لكلية الدراسات القانونية عين الشق. بينما تمحمور العرض الثاني حول المرأة العاملة في القطاع الخاص و رهان تعديل مدونة الشغل، تقدم به الدكتور احمد بوهرو الخبير في مجال التشغيل. اما العرض الثالث فقد جلب اهتماما بالغا من قبل جميع الحضور، حيث القت المناضلة المرموقة و المعتقلة السياسية السابقة السيدة لطيفة الجبابدي محاضرة متميزة تحت « عنوان اشكالية وصول النساء الى مراكز المسؤولية ». الجبابدي عددت خلال عرضها اوجه الحيف الذي يقف في وجه المناصفة و تمكين المرأة داخل المجتمع ومنها التنظيمات السياسية و النقابية، و اوعزت الجبابدي ذلك للصورة النمطية السلبية المترسخة في المجتمع. لكنها اكدت ان هناك بصيص امل في النهضة بوضعية المرأة بفضل نضال الحركات النسائية و الوعي الذي أسسته بحقوق و ادوار المرأة و جدارتها بتحمل المسؤولية للرقي و تطوير المجتمع.

و عن تنظيم الملتقى النسائي الفيدرالي في دورته الرابعة قال عبد الحميد فاتيحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل في كلمته بالمناسبة، أن الملتقى الوطني الرابع فرصة للتداول حول أوضاع المرأة العاملة، التي لا شك أنها صعبة، خاصة في القطاع الخاص. حيث اعتبر فاتيحي ان ولوج المرأة للعمل النقابي يبقى دون مستوى التطلعات، فانخراطها محتشم جدا، ولا تصل إلى موقع القرار إلا في الحالات النادرة، بحكم افتقار البنيات الذهنية النقابية إلى مقاربة للنوع تحفز المرأة على الانخراط في التصور النقابي المبني على المساواة والمناصفة.

و تابع فاتيحي اذا كنا نعتبر أن نساء القطاع العام في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية حققنا بعض التقدم في مساحة التوظيف والتواجد، إذ يمكن الحديث عن مناصفة عددية في كثير من القطاعات مثل التعليم والصحة، في حين يبقى الولوج إلى مناصب المسؤولية عسيرا على المرأة الموظفة إلا في حالات قليلة ونادرة.
أما في القطاع الخاص، فالأوضاع لا تساير إطلاقا التطورات التي عرفتها بلادنا، خاصة مع دستور 2011 الذي أقر مبدأ المناصفة والمساواة والقانون الأخير المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إضافة إلى المكتسبات التي جاءت بها مدونة الأسرة، إذ لازالت المرأة العاملة تتعرض للحيف في أجرها مقارنة مع الرجل، ولازالت عرضة للتعنيف والتحرش والاضطهاد، وتعاني الأمرين في القطاع غير المهيكل.

و ختم عبد الحميد فاتيحي كلامه بالقول نحن مطالبون اليوم أن نبدأ بأنفسنا ونضع كمركزية نقابية تصورات منسجمة مع تطلعات المرأة العاملة، وتغيير نظرتنا إلى المسؤولية المؤنثة، ووضع مساطر وقوانين داخلية كفيلة بتعزيز حضورها في المشهد النقابي الوطني، وكذا إدراج قضايا المرأة العاملة في الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية كمطلب مستقل يروم إنصافها ورفع كل أشكال الحيف الممارسة ضدها.

حمزة ابراهيمي

ممرض كاتب رأي ومدون.

  • 49
    Shares