كثرت الاعتداءات على الاطر الصحية بالعيون تخرج نقابة صحية للاحتجاج

الأخبار

كثرت الاعتداءات على الاطر الصحية بالعيون تخرج نقابة صحية للاحتجاج

في ظل الأجواء المهنية التي باتت محفوفة بالمخاطر بفعل تدهور المنظومة الصحية و تراجع الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة العمومية و نقص الموارد البشرية و التجهيزات الطبية و معدات التصوير الطبي و ضعف السعة الإيوائية لمراكز الطب النفسي خاصة بعد تفكيك مزار بويا عمر و تقادم اغلب المستشفيات العمومية و اتجاهها إلى التخصص عمليا و واقعيا  فقط في خدمة الراميديين Ramidistes من الطبقات الهشة و الفقيرة خصوصا في ظل اتساع خوصصة القطاع و تسليع صحة المغاربة و التوظيف التعاقدي و تراجع التكوين الطبي و نقص الأدوية و غلائها و تدني الخدمات الصحية و تباطؤ العلاجات الإستعجالية.

اعلن المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د بالعيون في بيان توصلت به بوابة بلاد.ما عن تفاقم مظاهر العنف في الأوساط المهنية الصحية و الاستشفائية باقليم العيون على أيدي المرتفقين و الزوار، مستنكرا ما تتعرض له الأطر الطبية و التمريضية و الإدارية من اعتداءات لفظية و جسدية بمناسبة أداء مهامهم وصلت حد استخدام الأسلحة البيضاء و المواد الحارقة و تهشيم المنشآت و المعدات العمومية من أبواب و نوافذ و أجهزة طبية؛ ناهيك عن مخلفاتها البشرية من أضرار نفسية و جسدية خطيرة، و قد كان أخر فصول هذه الاعتداءات ما وقع ليلة السبت 30 يونيو بمصلحة المستعجلات بالمركز الإستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون حيث هاجم شاب منحرف مسلح بساطور ممرضة و عنصرا من الأمن الخاص أصابه بجروح و لولا لطف الله لكانت النتائج كارثية.

و انتقد ذات المكتب النقابي المعالجات الإدارية  و الأمنية القاصرة حتى الآن إزاء مثل هذه الحالات الخطيرة و المتلاحقة حيث يركن الوجود الأمني إلى التدخل البعدي التصحيحي على حساب الحضور الآني الوقائي الفاعل و المتخصص، فيما تتراجع الإدارة الاستشفائية غالبا عن تحريك المساطر القانونية و القضائية إلى نهايتها حيث تخضع لضغوط المساعي الودية  في حل جرائم خطيرة عبر الاكتفاء بإصلاح الأضرار المادية و دعوة الموظف الضحية إلى الصلح و التنازل.

و طالب نقابيو الصحة بالفيدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون بإلحاح الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها القانونية في تأمين الحماية للموظفين أثناء أداء مهامهم من خلال إنهاء (منطق سلك)، و الضغط على الضحية باعتبار أن استمرار سياسة الترهيب ضد الشغيلة الصحية لا يمكن تفسيره في السياق العام إلا بإرادة سياسية و إدارية للانتقاص من مزايا الوظيفة العمومية و الحد من جاذبية المستشفى العمومي و ضرب تنافسيته في ظل السعي الأعمى المحموم لإنجاح التطبيقات النيوليبرالية لنموذج الدولة –المقاولة (Etat- Entreprise) تيسيرا لإنعاش مشاريع خوصصة القطاع و تسليع الحقوق في الصحة و العلاج حيث يتحالف المال و السياسة.

حمزة ابراهيمي

ممرض كاتب رأي ومدون.

  • 93
    Shares