الأسد أو لا أحد!

أخبار إقتصادية, أخبار سياسية

أوردت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً لإريكا سلمان بعنوان « الأسد يطرح أول ورقة نقدية تحمل صورته عليها ».

وقالت كاتبة المقال إن سوريا طرحت لأول مرة ورقة نقدية من فئة 2000 ليرة عليها صورة الرئيس السوري بشار الأسد، في خطوة تعكس استعادة سيطرته على كامل البلاد، وبسط الاستقرار فيها.

وقالت كاتبة المقال إن « هذه الورقة النقدية ستصبح الأكثر تداولاً في البلاد التي أنهكتها الحرب التي استمرت نحو 6 سنوات، كما أدت إلى زيادة نسبة التضخم المالي في البلاد، فضلاً عن إجبارها العديد من المواطنين السوريين إلى حمل كميات كبيرة من الأموال النقدية للتبضع ».

ونقلاً عن دريد درغام، حاكم مصرف سوريا، فإن الورقة النقدية الجديدة تقدر قيمتها بأربعة دولارات أمريكية، وتم الموافقة عليها منذ سنوات، إلا أنه تم تأجيل طرحها في الأسواق بسبب تذبذب سعر الصرف.

وأضاف « كان سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار 47 ليرة، أما الآن فهو 500 ليرة سورية ».

وقالت الكاتبة إن « سعر صرف الليرة السورية بدأ بالاستقرار بعدما استطاع الرئيس السوري بشار الأسد إعادة بسط سيادته على المناطق التي شهدت انتفاضات شعبية تطالب بتنحيه من السلطة »، مشيرة إلى أن « الفضل يعود للدعم الإيراني والروسي ».

وأردفت أن « الورقة النقدية الجديدة تتوسطها صور مأخوذة للرئيس السوري في كل زاوية من المدينة، كما أنها تعكس أن الحكومة السورية أضحت أكثر قوة من قبل »، مشيرة إلى أن « العملة القديمة تحمل صورة الرئيس السابق لسوريا حافظ الأسد ».

وختمت بالقول إن « البعض يرى في طرح هذه الفئة النقدية أن العملة السورية لن تتعافى مجدداً أو تستعيد قيمتها المالية السابقة »، مضيفة « هذا يعني أن العملة انهارت ».

محللون رأوا في الخطوة تجسيدا لرغبة بشار الأسد في الهيمنة على مقاليد السلطة في سوريا  و بسط سيطرته الأبدية عليها، تطبيقا لشعارات رافقت إحراق سوريا طوال خمس سنوات: الأسد أو لا أحد…الأسد إلى الأبد…الأسد أو نحرق البلد!

المصدر: بي بي سي + وكالات.

أيوب رضواني

كاتب رأي و باحث في الجغرافية السياسية.