أحداث مؤتمر حزب الاستقلال… معركة بين المخازنية منتهو الصلاحية والمخازنية الجدد

أخبار سياسية, الرأي والرأي الآخر

أحداث مؤتمر حزب الاستقلال… معركة بين المخازنية منتهو الصلاحية والمخازنية الجدد

ما يقع داخل حزب الاستقلال اليوم هو معركة بين المخازنية منتهو الصلاحية والمخازنية الجدد. جهة ترفض استمرار شباط على رأس الحزب، شباط الذي أوصله المخزن إلى الأمانة العامة بعد الامتعاض الشعبي الواسع من عائلة الفاسي الفهري إبان هزات 2011 وفي إطارة تشعبويت التي عرفتها الساحة السياسية لإخماد غضب 20 فبراير وادعاء أن ولاد الشعب أصبحوا يسيرون الأحزاب والمؤسسات، كما وصل بنكيران عميل البصري بفتح المجال للإسلاميين لاستعمال الدين في الحملات، ووصل العماري بالتسلق على حبال مصالحة القصر مع الريف ووعود بتحجيم الإسلاميين بعد انتهاء الهزات..

وبعدما مرت مرحلة 20 فبراير ببنج الإسلاميين في سلام، ونجحت معارضة قشبال وزروال / شباط ولشكر في تعكير صفو حكومة بنكيران، وقضى منهم المخزن وطره آملا في تعويضهم بالعماري، وأحسوا بالقالب.. بدؤوا ينتفضون ويتمردون على البلاط: بنكيران يخطاباته ضد مستشاري الملك وشباط ضد إكس ليبان وبنعبد الله يصرخ سكران ضد جبان كولوبان ولشكر المذلذل يتذلل أكثر فأكثر حتى لا يصيبه ما أصابهم… لكن المخزن لا يحتمل المتمردين لا من ولاد الشعب ولا من المسؤولين، فطرد بنكيران من رئاسة الحكومة عاين باين بلا لف ولا دوران، وزاد من تذلذيل لشكر بإدخال بعض شياطة الاتحاديين كوزراء منتدبين لدعم حكومة أخنوش، وقرص أذن نبيل بن عبد الله باش يسحى، وفضح ذمة شباط المالية وملفاته العفنة..

لكن المخزن لم يستطع تعويض هؤلاء جميعهم بالبام لأن العماري فشل في إقناع المغاربة بمشروع يسار الفورميكة وأجندة جبلون ودمقرطة الدرك الملكي.. رغم ما بذر عليه المخزن من أموال على 7 كيلو من منابر إعلام الإسلام المغربي وانتخابات « لا لأخننة الدولة » ومشروع « تمغربييت » الذي وئد في مهده.. فشعر العماري هو الآخر بالقالب وبحشيان الهضرة بأن يتقي الله في وطنه، وغادر صوريا رأس الحزب.. لكن على ما يبدو معركة المخزن حين تبدأ ضد أحدهم لا يوقفها أحد مثل القضاء والقدر إذ تم منذ أيام إرسال لجنة خاصة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية على غفلة لافتحاص مالية مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.. كما بدؤوا يتفاضحون داخل البام الذمم المالية لرفاق العماري بنعزوز وبنشماش.. بنفس الطريقة التي تم عبرها فضح شباط وإبعاد بنكيران.

ولو كانت هذه المعارك التي يقودها المخزن ضد كراكيزه منتهو الصلاحية غرضها فتح المجال لانتخابات صادقة داخل الأحزاب حتى نتمكن أخيرا من إيصال أصوات مستقلة حقيقية تمثلنا داخل البرلمان ونبني حقا وحقيقة دولة المؤسسات، ولا نجد أنفسنا متعاركين في الشوارع نواجه زراوط الأمن لأجل أبسط الحقوق كما وقع لأبناء الريف ولا يجد المخزن نفسه عاريا أمام الشعب كلما احتاج وسطاء…. لو كان الأمر كذلك لفرحنا بتصفية الحسابات هاته بين المخزن وولاده. لكن للأسف، ما ينتهي المخزن من تصفية أحدهم حتي يضع مخزني آخر على مقاسه في دوامة يبدو أنها لن تتنهي أبدا! فتلك الجهة التي ترفض نزار بركة ورشقته بالطباسل إنما تراه مرشحا بتزكيات وتوصيات وتعليمات ومباركات نازلة من السماوات السبع! يعني إزاحة كركوز قديم لوضع مخزني جديد… لنتساءل: متى سيترك المخزن الأحزاب وشأنها لتمثل بحق وحقيقة صوت الشعب، لينقذ نفسه من الاحتجاجات وينقذ البلد من نكسة ديمقراطية شوفوني عند المؤسسات!!

مايسة سلامة الناجي

أحمد الزعيم

يجب أن نؤمن بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وأن مناقشة الأفكار أجدى وأكثر فائدة من إعتقال الآراء، وأنه إذا أشار أصبع إلى القمر، فالأغبياء وحدهم هم الذين ينظرون إلى الأصبع.