لا للقتل باسم الواجب المهني… يونس لبيض

أخبار الصحة, الرأي والرأي الآخر

لا للقتل باسم الواجب المهني…

في اقل من سنتين سقط ممرضين ضحية لانقلاب سيارة الاسعاف… الممرض محمد ازيرار باقليم السمارة، دجنبر 2015 و اليوم سعيدة جيدور باقليم الصويرة… و قد غادرتنا قبلها الممرضة ايمان بلوش….

# لا للقتل باسم الواجب المهني…

الغياب التام لبعض التجهيزات الطبية و بعض التخصصات بجل المستشفيات المغربية نتيجة السياسة الوزارية الفاشلة و التي تجعل من المؤسسة الصحية مجرد محطة عبور و من النقل الصحي حلا ترقيعيا ، و تزج يوميا بالممرضين و السائقين نحو طرقات الموت ، بمعدل مسافات خيالية تصل ل 3000 كيلومتر (الداخلة-مراكش) و لكم ان تتصورا حجم المسافة التي يتكبدها الممرض و الاخطار التي يواجهها خصوصا ممرضي الجنوب …. اذا كان كل ذلك فهذا قتل متعمد باسم الواجب المهني…

الحالة الميكانيكية المهترئة لبعض السيارات، غياب شهادات الفحص التقني لجلها و رداءة وسائل الصيانة ، هو تهديد مستمر لحياة راكبيها و استخفافا واضحا بأرواحهم… و وجه اخر للقتل باسم الواجب المهني…

الغياب التام لاي قانون منظم للنقل الصحي يحدد المسؤوليات و يحفظ الحقوق القانونية للسائق، المريض و الممرض. …قتل باسم الواجب المهني…

انعدام تقنيي الاسعاف بالكثير من المؤسسات الصحية و الذي يدفع الادارة لإلحاق سائقين دون تكوين في قيادة سيارات الاسعاف يحترم خصوصيات نقل المرضى….قتل باسم الواجب المهني….

موظف اليوم يموت من اجل راحة الضمير و من اجل الواجب الانساني فقط ، لا تحدثني عن واجب مهني او غيره في ظل وزارة تستهتر من خلال سياستها العرجاء بارواح الموظفين و تسترخص تضحياتهم ، وتحملهم مخاطر السفر و تكاليف التغذية و المبيت دون انصاف في التعويض عن الخطر و دون تعويض كاف عن التنقل ….

عندما يسقط احد الضحايا ، تنقش الادارة اسمه على لوحة رخامية او ربما بلاستيكية مرفوق بعبارة « شهيد الواجب المهني » ، ثم تستمر في سياستها المقززة و تعرض المزيد من الموظفين للاخطار

لا للقتل باسم الواجب المهني… نحن ضحيتكم و قتلى سياستكم الفاشلة و شهداء الواجب الانساني و ضمائرنا الحية التي لا تموت….

________
Youness Labyad

أحمد الزعيم

يجب أن نؤمن بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وأن مناقشة الأفكار أجدى وأكثر فائدة من إعتقال الآراء، وأنه إذا أشار أصبع إلى القمر، فالأغبياء وحدهم هم الذين ينظرون إلى الأصبع.

  • 49
    Shares