هل انتهى شهر السلم بين الدكالي و النقابات!! 5 اضرابات قطاعية خلال ابريل لوحده

أخبار الصحة

هل انتهى شهر السلم بين الدكالي و النقابات!! 5 اضرابات قطاعية خلال ابريل لوحده

على ما يبدو ان شهر المحبة و السلم بين الوزير الدكالي و شعب الصحة لم يعمر طويلا، فقد اضحى القطاع الصحي، القطب العمومي الوحيد الذي لم تتوقف فيه الاحتجاجات على المدى القصير، رغم تغيير كل مسؤولي الصف الاول بالوزارة من الوزير و الكاتب العام و مدير الديوان وصولا  لمدير الموارد البشرية. فعقب رحيل الوردي توقع عدد من الممتبعين للشأن الصحي ان تفتر حالة السخط و التدمر التي تسود في صفوف الموظفين بوزارة الصحة بكل فئاتهم، خاصة بعد الخطاب المهادن للوزير الجديد اناس الدكالي، الذي اكد فيه ان اولى اولياته، هي النهوض بوضعية الموارد البشرية و تسوية مطالب اطرها العالقة. كما تواعد مع النقابات المهنية خلال اجتماعات شهر فبراير المنصرم على اخراج استراتيجيته القطاعية للتحفيز المهنيين خلال شهرين. غير ان تصريحاته الاخيرة بالبرلمان، التي اشار فيها ان الوقت قد حان للاستجابة لمطالب الاطباء فقط بعد طي ملف التسوية الادارية و العلمية للممرضين، اثارت سخط المهنيين، كمن صب الزيت على النار.

فبعد التجاوب الذي عرفته اضرابات 6 و 11 و 19 ابريل و بعدها اضراب يوم 26 من الشهر الجاري، و ذلك على اختلاف الفئات و الهيئات التي خاضته؛ وجهت المكاتب الوطنية للنقابات القطاعية الاكثر تمثيلية التابعة للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف د ش) و الجامعة الوطنية للصحة( ا ع ش م) و الجامعة الوطنية لقطاع الصحة( ا و ش م) الدعوة لعموم الشغيلة الصحية بكل فئاتها لخوض اضراب وطني يوم الثلاثاء القادم بجميع المؤسسات الصحية و المراكز الاستشفائية الجامعية باستثناء اقسام الانعاش و المستعجلات.

و سجل بلاغ الهيئات النقابية بارتياح مسار التنسيق و الاواصر النضالية المشتركة بينها، التي كان لها الفضل في اخراج محضر اتفاق 5 يوليوز 2011 الى الوجود. كما نوهت بالانخراط الواسع لأطرها النقابية في التعبئة و انجاح  كل المحطات النضالية التي تخوضها الشغيلة الصحية بكل فئاتها بمختلف التراب الوطني.

و بخصوص الوضع الصحي بالمغرب، قالت النقابات الثلاث ان تخليدها مؤخرا لليوم العالمي للصحة المصادف ليوم 7 ابريل كان مناسبة لتتبع و تقييم الوضع الصحي و السياسيات العمومية بالقطاع و تأثيرها السلبي على العرض الصحي الذي يتسم بضعف خدماته و تباينه مجاليا و تراجع عدد من مؤشراته، و تدني موارده البشرية و المالية و اللوجيستكية و ادوات العمل الاساسية لتقديم خدمات صحية تستجيب لحاجيات و تطلعات المواطنات و المواطنين، حيث ردت النقابات ذاتها الاحتقان و الضغط الرهيب الذي يعرفه القطاع الى الهوة بين الخطاب و السياسات الرسمية للوزارة و الواقع المزري الذي لا تعرف حجم معاناته الحقيقي الا الاطر الصحية.

و انتقدت ذات الهيئات النقابية  تماطل وزارة الصحة في مأسسة الحوار الاجتماعي بالقطاع و مناورتها في اخراج استراتيجيتها للنهوض بالموارد البشرية، و الوفاء بالتزاماتها و تنفيذ محاضر الاتفاق الموقعة معها و من بينها محضر اتفاق 5 يوليوز 2011، و كذا الاستجابة للمطالب الانية لجميع الفئات التي تعتبر الاقل تحفيزا بين مجموع موظفي القطاعات العمومية.

كما رفضت المكاتب الوطنية استمرار الوضع العبثي بقطاع الصحة الذي يتحمل تبعاته يوميا المهنيون لوحدهم  من خلال الارتفاع المهول في حوادث النقل الصحي و تزايد الاعتداءات اللفظية و الجسدية في حقهم و ارتفاع الامراض المهنية في صفوفهم و ازدياد مؤشرات الارهاق المهني و ضغط العمل.

حمزة ابراهيمي

ممرض كاتب رأي ومدون.

  • 47
    Shares