المخزن في كارثة حقيقية …

أخبار إقتصادية

قبل قرار تعويم الدرهم جزئيا بيومين، قررت الحكومة تأجيله الى أجل غير مسمى …

الالغاء جاء بعدما تأكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، من ان العملة الصعبة قد جففت من السوق من طرف الأبناك و باقي المتعاملين الاقتصاديين، حيث طرحوا في السوق مليارات من الدراهم كفائض مقابل شراء مليارات من الأورو و الدولار…

وهذا ما أثار غضب الجواهري، بل الأسوء هو أن عمليات الشراء تم تهريبها بواسطة مشاريع موجهة للخارج كعمليات تجارية، أي ان رجال الاعمال المغاربة و شركاتهم و ابناكهم، قامو بأكبر عملية تهريب وتبييض أموال في تاريخ المغرب بشكل جماعي…

وهذا يدفع بنك المغرب بشكل أضطراري الى شراء فائض الدراهم في السوق لضبط مستويات التضخم « مكرها » لا بطلا.. حتى لا ترتفع أسعار المواد الأولية و المستوردات.

قرار الالغاء أيضا مسنود بالظرفية الاجتماعية المهددة بانفجار أي ثورة شعبية مع ما كشفه حراك الريف من حقيقة ساطعة وهي ان المغرب يعيش في عهد الحسن الثاني بدون مكياج و ربما اسوء بكثير من ذالك.

لكن صندوق النقد و البنك الدوليين لن يسكتا عن قرار التأجيل أو الالغاء، فهما يطالبان بالمستحقات منذ مدة، فالمغرب بدوره بدأ يؤدي الفاتورة المالية للحراك. وفي هذا الصدد، الاستثمارات الأجنبية في المغرب تتردد بسبب القلق على المستقبل، وإن كان هذا نسبياً حتى الآن.

ومن جهة أخرى، قد يؤدي المغرب فوائد مرتفعة عن القروض التي سيطلبها مستقبلاً بما في ذلك اضطراره الى تعزيز خط ائتمان كضمانة لهذه القروض، وقد فعل هذا في الماضي.

الى ذالك الحين… ستنهار احتياطات العملة بشكل درماتيكي … وكل الامل الان على الجالية لتنعش الخزينة و تأجيل الازمة الى حين.

ويبدو أن ضغوط القوى الخارجية المستدينة هذه المرة لن ترحم المخزن (…) في حالة لم يجد مصادر مالية لتسديد القروض و الفوائد.

عن حركة اليمين المغربي الليبرتاري المحافظ

أحمد الزعيم

يجب أن نؤمن بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وأن مناقشة الأفكار أجدى وأكثر فائدة من إعتقال الآراء، وأنه إذا أشار أصبع إلى القمر، فالأغبياء وحدهم هم الذين ينظرون إلى الأصبع.