عيد جيش سعيد لكل العسكر المغاربة – مايسة سلامة الناجي

الرأي والرأي الآخر

مايسة سلامة الناجي

اليوم يعني لي كثيرا… وهو عيد الجيش، أنا ابنة عسكريين، أبي الذي قضى معظم حياته مدافعا عن هذا البلد في حدوده من بوعرفة وطرفاية إلى الزايير سابقا.. وأمي التي قضت حياتها في المسثفى العسكري تقنية مختبر وممرضة وقضت آخر أيامها في المستشفى العسكري مريضة وقضت نحبها في هذا اليوم عيد الجيش 14 ماي في أحد غرف المستشفى العسكري بالرباط وأنا إلى جانبها أمسك يدها.. وأنا التي قضيت طفولتي أركض وسط ردهات المدرسة العسكرية للأطباء بالرباط وألعب داخل أروقة المختبرات كلما رافقت والداي إلى العمل، كانت البذلة العسكرية تعني لي الأبوة والأمومة أكثر من أي شيء آخر، وقضيت مراهقتي إعدادي وثانوي بالثانوية العسكرية الملكية للبنات بإيفران محاطة بسور يحرسه العسكر من كل جانب أستفيق على صرخات المساعدات الاجتماعيات العسكريات وأنام على صراخهن… وبعد حوزتي على شهادة الباكالوريا أصر والدي على أن أمتهن حرفة داخل المجال العسكري لولا أني صرت فتاة عنيدة وثائرة ورفضت.. وكدت أتزوج عسكري لولا لطف الله هههه
عشت مع أمي التي ناضلت النضال حقه لتربي 5 بنات.. في وقت كانت النساء قد خرجن للعمل فظن الرجال أن مسؤوليتهم شبه منتهية.. وأصبحت المرأة في ثمانينيات وتسعينات القرن الماضي تكافح مثل الرجل دون أن يصلح الحسن الثاني مدونة الأحوال الشخصية لا هي محصنة برجل قوام ولا هي محصنة بالقانون. أصبحت تعامل في الشارع كرجل تكدح وتجلب المال وفي البيت يذكرونها ب »اضربوهن » وبالشريعة الإسلامية! كابدت أمي في وقت كان الحسن الثاني قد أطلق للموظفين عنان القروض « إكدوم وكريدور » كي يصنع طبقة متوسطة مزيفة ولا تظهر ضحالة رواتب رتب متوسطة عسكرية ودرجات متوسطة في الوظيفة المدنية.. حتى يخفي الفوارق الطبقية المهولة بين خدامه وبرجوازيته وبين باقي الشعب الذين لولا القروض لعاشوا في الحضيض.. حتى غرقت والدتي إلى رقبتها لتوفر لنا حياة البرجوازية في وقت كان راتبها لا يتعدى 3000 درهم.
أحس بنفسي في كثير من الأحيان « عسكرية ».. أعتبر نفسي جزء ا لا يتجزء من هذه الفئة التي تتجسد داخلها الفوارق الطبقية بأبشع الطرق.. حيث الغنى الفاحش الذي لا يتصوره عقل لكبار الڭرادية والفقر المدقع لصغارهم.. حيث امتيازات كبار العسكر الذين يبلعون ميزانية العسكر ويبلعون خارجها من الاستثمارات والعقارات والصيد في أعالي البحار وأسفل الأمصار حتى أصبحوا ملوكا صغارا يضمن عندهم الملوك بهذا الولاء التام.. أو يشتروه! وبين تقاعد العسكر أصحاب الرواتب المتوسطة والصغيرة يندى لها الجبين، ولا تستطيع أن تضمن حياة بسيطة للمتقاعدين.. أتضامن في هذا اليوم مع هذه الفئة التي حرم عليها الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي أو إخراج مآسيها إلى الناس.. في عيد الجيش، أطالب لهم بما أطالبه لجميع المغاربة، بالعدالة الاجتماعية.
أطال الله عمر أبي ورحم الله حبيبتي.. وتحية لبنات الثانوية العسكرية بإيفران (ليسي ميليتير يعيش.. يعيش.. يعيش) ..

وعيد جيش سعيد لكل العسكر المغاربة!

كاين شي حلوة وموناضا؟! ❤😄

أحمد الزعيم

يجب أن نؤمن بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وأن مناقشة الأفكار أجدى وأكثر فائدة من إعتقال الآراء، وأنه إذا أشار أصبع إلى القمر، فالأغبياء وحدهم هم الذين ينظرون إلى الأصبع.

  • 17
    Shares