بعد 126 يوم من عمر الحكومة .. نقابة الصحة لمسؤولي القطاع : كفى، اتقوا الله في وطنكم

أخبار الصحة

بعد  126 يوم من عمر الحكومة .. نقابة الصحة لمسؤولي القطاع : كفى، اتقوا الله في وطنكم

استهلم المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشعل عبارة « كفى، اتقوا الله في وطنكم.. اما ان تقوموا بمهامكم، و إما ان تنسحبوا… » من الخطاب الملكي الاخير بمناسبة الذكرى الثامنة عشر لعيد العرش الذي حدد فيه عاهل البلاد اشكالات و الواقع الكارثي للادارات العمومية و منها قطاع الصحة لعنوت بلاغه الصادر يوم امس السبت لتقييم و رصد الوضعية التي يتخبط فيها قطاع الصحة.

النقابة الوطنية للصحة العمومية قالت في البلاغ الذي توصلت بلاد.ما بنسخة منه « بعد انصرام 126 يوما الاولى من عمر الحكومة نكاد نجزم ان لا فرق بين وزارة الصحة في عهد حكومة بنكيران و خلفه العثماني الا باستمرار نفس الشعارات الرنانة و الوعود المؤجلة و المتابعات و التوقيفات الجائرة في حق مهنيي الصحة ». مشددة ان القطاع لا زال يعيش نفس السياسة مما جعل الوضع جد مقلق للغاية، و ذلك في ظل غياب استراتيجية وطنية صحية رسمية و تزايد الاعتداءات و اعداد المهنيين المغادرين للقطاع سنويا و استمرار هزالة الميزانيات المرصودة للقطاع و كذا النقص المتنامي في الاطر الصحية و قلة شروط التحفيز و فرص التطور داخل القطاع، و ضعف بنيات الاستقبال و غياب الحكامة و مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما نددت النقابة بما اعتبرته نهج وزارة الصحة لسياسة الاستئساد و الترهيب في حق موظفيها من خلال تزايد عدد التوقيفات الاحتياطية عن العمل و قطع الرواتب و الاقتطاع منها بغير وجه حق، و ذلك للتغطية عن عجزها عن  معالجة اصل المشاكل التي لا تخفى على احد و تعاني فيها الاطر الصحية و المنظومة معا بكل صمت. كما اعتبرت النقابة ان التوقيفات المشبوهة عن العمل التي صدمة الجميع مؤخرا بكل من بوجدور و خريبكة و بني ملال، و التي ادانها المكتب الوطني بشدة، مؤكدا انها مجرد آلية واهية تعبر عن الفشل الذي تعشيه المنظومة الصحية و عدم قدرة الوزارة على تجاوز القراءة السطحية و التأويل النمطي الضيق للقوانين المنظمة للمهن التمريضية، التي يكون الممرض في الغالب ضحيتها.

و دعا المكتب الوطني للنقابة وزارة الصحة الى تحمل كل مسؤولياتها بالغاء كافة المتابعات المختلقة في حق الاطر الصحية وايفاد لجنة للتحقيق آنيا للمستشفى الجهوي ببني ملال، و كذا الاسراع باستصدار المراسيم التطبيقية للقوانين الثلاثة لمزاولة المهن التمريضية. و بضرورة التعجيل بعقد الاجتماع الثالث للجنة التقنية للحوار الاجتماعي القطاعي و الاستجابة لمطالب الاطر الصحية و على رأسها تفعيل و تنفيذ جميع مضامنين محضر اتفاق 5 يوليوز2011، و اولها المعادلة الإدارية والعلمية للممرضين، و تعديل النظام الاساسي لهيئة الممرضين لاستعاب افواج المعطلين الكفيلين الوحيدين بتجاوز حالة الاحتقان الذي يعرفها القطاع.

و طالبت الهيئة النقابية في النهاية من مسؤولي وزارة الصحة بالتقاط الاشارات الملكية الضمنية في ترك و الاستقالة من مناصب المسؤولية ان لم يكونوا كفئا لها..

حمزة ابراهيمي

ممرض كاتب رأي ومدون.