انتكاسة نقابية في قطاع الصحة

أخبار الصحة

بصفة مفاجئة، أعلن تنسيق المكاتب الوطنية لكل من النقابة الوطنية للصحة العمومية FDT والنقابة الوطنية للصحة CDT والجامعة الوطنية للصحة UGTM عن عدم تبنيها للإضراب الوطني المقبل في قطاع الصحة الذي دعت له حركة الممرضات والممرضين من أجل المعادلة، أيام 5 و 6 و7 من الشهر الجاري.
هذا القرار أبان مرة أخرى عن أنانية المركزيات النقابية و عن فشلها الذريع في الدفاع الحقيقي عن مصالح الشغيلة التمريضية. فبعد فشلها في معاركها الفارغة من المصداقية ضد تمرير قانون إصلاح أنظمة التقاعد، وكذا عجزها عن الضغط على الحكومة لتنفيذ اتفاق 5 يوليوز 2011، ها هي اليوم نراها غير مكترثة بملف الممرضات والممرضين رغم أن هذه الفئة تشكل العمود الفقري لتلك النقابات ضمن قاعدة منخرطيها.

ورغم أنها أعلنت في وقت سابق أنها ستدعم نضالات حركة الممرضات والممرضين من أجل المعادلة، وبأن مطلبهم عادل، وهو أيضا يشكل بندا من بنود الإتفاق السالف الذكر مع الحكومة، فإنها تخلفت عن مسايرة الحراك التمريضي ومساندة وتبني الأشكال النضالية لفئة الممرضين، دون أن تقدم تبريرات مقنعة لهذا القرار.

هذا وقد تسبب هذا البلاغ في تفجير موجات من الغضب في صفوف الممرضين وجعل مجموعة من مناضلي النقابات الثلاث يلوحون بورقة الاستقالة من مختلف هياكلها.

هذا الواقع النقابي على الصعيد المركزي دفع فروع النقابات على الصعيد الجهوي والإقليمي والمحلي إلى تجاوز القرار المركزي، إن لم نقل التمرد عليه، في كثير من الجهات والأقاليم. ويتجلى ذلك من خلال الإعلان من طرف الكثير من المكاتب الجهوية والإقليمية والمحلية المنضوية تحت لواء تلك النقابات الوطنية الثلاث عن تبني البرامج النضالية للحركة وتنفيذها بما فيها الإضراب لمدة 72 ساعة مع الإعتصام أمام وزارة الصحة لمدة 48 ساعة.

من جانب آخر، جدير بالذكر أن هذه النقابات لم يسبق أن نسقت فيما بينها في أي قضية للدفاع عن الشغيلة الصحية، لتستفيق اليوم على تنسيق ثلاثي لتمرير رسائل تافهة.

فياليتهم ما نطقوا!

هذا هو بلاغ النقابات الصحية الثلاث حول الإضراب الوطني للممرضين بالمغرب:

أحمد الزعيم

يجب أن نؤمن بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وأن مناقشة الأفكار أجدى وأكثر فائدة من إعتقال الآراء، وأنه إذا أشار أصبع إلى القمر، فالأغبياء وحدهم هم الذين ينظرون إلى الأصبع.