بعد الخطاب الملكي هذه خطة الدولة لمواجهة ضعف الإدارة العمومية

أخبار متنوعة, تحقيقات كتاب الموقع

بعد الخطاب الملكي هذه خطة الدولة لمواجهة ضعف الإدارة العمومية

عممت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة باصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية مشروع مرسوم بشأن تحسين الخدمات الادارية، و ذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية التي تضمنها الخطابين الملكيين ليوم 14 اكتوبر 2016 في افتتاح الولاية التشريعية العاشرة و 29 يوليوز 2017 بمناسبة عيد العرش، القاضي بضرورة التعجيل بتحسين الخدمات الادارية و اصلاح الإدارة العمومية بمختلف قطاعاتها و تجاوز المعيقات التي تتخبط فيها.

المرسوم يروم حسب مذكرة التقديم الى تحسين الاجراءات و التدابير المعتمدة لتقديم الخدمات الادارية وفق المتطلبات و التحولات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و التكنولوجية الجديدة التي يعرفها المغرب، لما له من انعكاس مباشر على كلفة المرفق العمومي و تحسين مناخ الاعمال ببلادنا و تيسير ولوج المرتفقين الى الخدمات العمومية و تمكينهم من الحصول عليها في اطار من الوضوح و الشفافية، عبر الحد من مظاهر البيروقراطية و صعوبة الولوج للخدمات و سوء التنظيم و التعقيد و البطء الاداري، المتمثل في كثرة الوثائق و المتدخلين و طول الاجال.

و قد حدد المشروع ابرز مكامن الخلل بالوظيفة العمومية، واضعا تشخيصا دقيقا لأبرز الاختلالات و المشاكل التي تعاني الادارة و المرفق العمومي؛ و من ابرزها افتقار الادارات الى بنيات الاستقبال تستجيب للمعايير الحديثة و صعوبة ولوج المرتفقين الى الخدمات الادارية و الحصول عليها في ظروف جيدة و اجال معقولة مع استمرار بيئة غير محفزة للاستثمار الوطني و الاجبني.

و استرسل المرسوم في انتقاد اداء المؤسسات العمومية و موظفيها الذين يتهاونون في تدوين الخدمات الادارية و النشر المنتظم لها و عدم تطبيق الخدمات الادارية بكيفية موحدة على صعيد مختلف الادارات العمومية و عبر مجموع التراب الوطني بسبب بطء تفعيل التدابير التبسيطية و عدم اعتماد اجراءات قادرة على تحسين جودة الخدمات المقدمة و تسهيل الحصول عليها.

و في مقابل ذلك نصص المرسوم على وجوب التزام الموظفين بالمكاتب الامامية للخدمة بالضوابط و الالتزامات لضمان حسن سير المصلحة و تأدية واجبهم و مهامهم بجودة عالية. و ذلك بتحسين قنوات الولوج و بنيات الاستقبال و تمكين المرتفقين من الحصول على المعلومات و المعطيات المطلوبة و تمتيعهم بحق استلام وصول الايداع فور تقديم طلب الخدمة.

و الزم الادارة كذلك بتحديد مواقيت مغايرة و مناسبة لتقديم الخدمات عبر اعتماد نظام للمداومات من اجل توفير فرص اضافية لاستفادة المواطنين من الخدمات. كما خصص المرسوم مجالا لتحسين اداء الادارة عبر الزامها باعتماد نظام لتلقي الملاحظات و اقتراحات و شكايات المواطنين و تتبعها و معالجتها بالاضافة الى  الغاء و حذف او تقنين الاجراءات التي تفتقد مرجعية قانونية او تنظيمية.

و شدد نفس المرجع القانوني الذي تم تدارسه في اخر مجلس حكومي للاسبوع الماضي بالزام الادارات بتدوين الخدمات المقدمة ضمن بطاقة للخدمة و من تم نشرها من اجل تمكين المواطن من الحصول على المعلومات الضرورية. و ايضا توحيد منهجية تبسيط الخدمات الادارية و الخدمات و النماذج على الصعيد الوطني، انطلاقا من اعتماد دليل ارشادي مشترك بين مختلف القطاعات. و تسهيل الاجراءات و عملية الحصول على الخدمات عبر الولوج المشترك لسجلات البيانات و الوثائق الادارية، رقمنة الخدمات الادارية و اعتماد التصريح بالشرف عوض الادلاء ببعض الوثائق.

و لتتبع و تقييم هذه الاجراءات كلف المرسوم اللجنة الوطنية المكلفة باصلاح الادارة تتكون من 7 قطاعات، يترأسها رئيس الحكومة و يتكلف بكتابتها الدائمة وزارة المكلفة بالوظيفة العمومية و تجتمع مرتين في السنة، و يعهد لها حسب القانون بالاشراف على حكامة و تدبير ورش تحسين الخدمات الادارية و تتبع و تفعيل البرامج الخاصة، و تنسيق عملياته.

حمزة ابراهيمي

ممرض كاتب رأي ومدون.

  • 66
    Shares